محمد بن محمد حسن شراب

322

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت للحطيئة : الأثافي : جمع أثفية ، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر . والطويّ بتشديد الياء ، وصارات : اسمان للمكانين . والاستثناء في إلا أثافيها : تام موجب - وحقه أن ينصب بتحريك الياء في أثافيها ، لأن الياء تظهر عليها الفتحة ولكن الشاعر سكّن الياء وقدّر النصب ، ضرورة . ويحتمل أن تكون « أثافيها » مرفوعة من قبيل الحمل على المعنى ، لأن « عفت » بمعنى انمحت ، وكأنه قال : لم يتبق إلا أثافيها ، وهذان التأويلان على تقدير أن الأثافي ، مخففة الياء المنقوصة ( أثافي ) بدون تشديد وإلا فهناك لغة أقوى بتشديد الياء ( أثافيّها ) ولكنها لا تصلح للقراءة هنا ، مع صحة الوزن بها ، لأن البيت مصرّع ، فإذا قرأنا بالتحريك ، والتشديد اختلفت موسيقا العروض عن الضرب . [ ديوان الحطيئة ، وسيبويه ج 2 / 55 ، وشرح المفصّل ج 10 / 102 ] . ( 30 ) قبيلة ألأم الأحياء أكرمها وأغدر الناس بالجيران وافيها لحسان بن ثابت . أنشده السيوطي شاهدا على جواز تقديم الخبر على المبتدأ إذا تساوى المبتدأ والخبر في التعريف . وهنا : أكرمها مبتدأ ، وألأم خبر ، أي : أكرمها ألأم الأحياء ، وسوّغ التقديم وجود قرينة مانعة من التوهم بابتدائية الخبر ، إذ المراد الإخبار عن « أكرمها » بأنه ألأم الأحياء . وعن « وافيها بأنه أغدر الناس » . [ الهمع / 1 / 102 ، والدرر برقم « 328 » . ( 31 ) أليس عجيبا بأنّ الفتى يصاب ببعض الذي في يديه البيت لمحمود الورّاق بن الحسن - متوفى في خلافة المعتصم في حدود سنة 230 ه وأكثر شعره في الوعظ . والبيت شاهد على أنّ الباء قد زيدت في اسم ليس المؤخر . وترتيب الكلام : أليس مصاب الفتى . عجيبا . والبيت مع بيتين بعده ، هما : فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه ويسلبه الشّيب شرخ الشباب * فليس يعزّيه خلق عليه [ شرح أبيات المغني ج 2 / 385 ، والمغني ، وحاشية الأمير 1 / 102 ] . ( 32 ) لولا تعوجين يا سلمى على دنف فتخمدي نار وجد كاد يفنيه